خاص
play icon
play icon pause icon
جانيت الزوقي بو شقرا
الخميس ٣ نيسان ٢٠٢٥ - 14:32

المصدر: صوت لبنان

جانيت الزوقي بو شقرا تتحدّث لصوت لبنان عن “اضطراب طيف التوحد” وأهمية الكشف المبكر ودور الأهل والمدرسة في دعم الطفل ودمجه في المجتمع

ألقت جانيت الزوقي أبو شقرا اختصاصية نفسية تربوية واختصاصية تربية خاصة ضمن برنامج “إنترفيو” عبر صوت لبنان الضوء على الطفل المصاب “باضطراب طيف التوحد” وكيفية التعامل معه من الناحية السلوكية ومن ناحية تعامل الأهل والمدرسة وطريقة دمجه في المجتمع.
وأوضحت أن “اضطراب طيف التوحد “ليس مرضًا معديًا، وهو يسمى “العصبي النمائي”، أي أنه ينمو مع الطفل في بداية حياته، لافتة إلى أن مؤشراته تبدأ بالظهور على الطفل بعمر الـ18 شهرًا، أي عندما يبدأ بالكلام والتواصل الشفهي والجسدي أي التعاطف مع الجهة الأخرى، لافتة إلى أن هذه المؤشرات تكون ظاهرة، في حين أن هناك مؤشرات باطنية تظهر مع تطور نمو الطفل واندماجه في الحياة المدرسية.
أضافت: “من الـ 18 شهرًا إلى الثلاث سنوات تبدأ مرحلة الكشف المبكر للطفل المصاب “باضطراب طيف التوحد”.
وأوضحت أن التوحد ليس نوعًا واحدًا، وليس له درجات محدّدة لذا يسمّى “طيفًا”، فهناك مصابون لا يستطيعون على سبيل المثال: ارتداء ملابسهم، أو التكيّف مع أبسط أمور الحياة، وهناك مصابون لا يظهر عليهم “طيف التوحد” ولا يعرفون أنهم مصابون به إلا بعد تشخيص متأخر، أي في مرحلة عمرية قد تكون في السنوات الجامعية أو عندما يبدأون بالعمل، مشددة على أن العوامل والمؤشرات تختلف من ولد لآخر ومن ناحية العمر.
وعن كيفية ظهور المؤشرات، فسرّت أنه بعمر الـ18 شهرًا أي مع بداية “المناغاة” اي تقليد الأصوات مثل “با” “ما”، وتجاوبه عند مناداته باسمه، تظهر مؤشرات النمو الطبيعية، وإن لم تظهر هذه المؤشرات خلال مهلة 6 أشهر متواصلة وثابتة فهذا يعني أن على الأهل المبادرة لإجراء الكشف المبكر لاضطراب طيف التوحد لطفلهم .
وأوضحت أن اضطراب طيف التوحّد لا يأتي منفردًا بل مترافقًا مع اضطراب آخر، على سبيل المثال: إضطراب القلق، الاكتئاب، مشاكل سلوكية لأن لديه نقصًا بالتواصل، موضحة أن هناك أطفالًا لا يحبّون الضجيج إنما لا يعانون من باقي مؤشرات طيف التوحّد، فهم قادرون على التعبير والتواصل مع رفاقهم إنما شخصيتهم انطوائية، ولكن إن أثّرت هذه الانطوائية على تقدمهم، فهنا على الأهل المبادرة لإجراء تقييم أو الكشف المبكر، كي يكونوا على دراية في كيفية التواصل مع أطفالهم، فمن خلال التقييم تحدّد درجة طيف التوحد.
وشددت على أهمية الوعي لدى الأهل في التعامل مع الطفل الذي يعاني من طيف التوحد.
وعن تصرف الأهل بعد إجراء التقييم أو الكشف المبكر، قالت: “على الاختصاصي توعية الأهل فالبعض منهم لا يتقبلون الأمر، والبعض الآخر يشعر بالذنب، وهنا الاختصاصي يُقدم لهم النصح والإرشادات التي تساعدهم في تربية طفلهم، كونه يتطلب المتابعة خصوصًا في الأمور الأساسية، ومنها التواصل والتغيير، الخ…”.
ولفتت إلى أن الطفل المصاب بالتوحّد يحبّ الروتين وعند ذهابه إلى المدرسة يكون قد انتقل من بيئة إلى بيئة أخرى، فيُظهر ردات فعل معينة أي، لا يتجاوب ولا يُبدي أي اهتمام بالأمور التعليمية، وهنا يجب مراقبته من قبل اختصاصي وإجراء التقييم له ومن ثم مقارنة تصرفاته بين البيت والمدرسة ولاحقًا وبعد متابعة دقيقة وبعد أن يثبت أنه مصاب باضطراب طيف التوحد، يجب نقله الى مدرسة تعنى أكاديميًا بطفل طيف التوحّد .
وعن كيفية دمج الطفل المصاب بـ”اضطراب طيف التوحد”، لفتت الى أن هناك مراكز توعية للأهل، وجلسات توعوية وعلاجية تقدم للعائلة حول كيفية احتضان طفلهم، وتعليمه ليواجه التحديات اليومية.