المصدر: صوت لبنان
أحمد الغزّ لصوت لبنان: لبنان المختبر بالنسبة للدول الكبرى… ونحن امام ايام بالغة الخطورة
رأى الباحث والكاتب السياسي أحمد الغزّ ضمن “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان انّ هناك موقفًا أوروبيًا عالي النبرة من الرسوم الجمركية الأميركية والكل يقول إننا ذاهبون نحو فوضى عالمية جديدة، فرئيس وزراء بريطانيا قال ردًا على هذه الرسوم انه بالحروب التجارية ما من رابح.
ولفت الى ان الخريطة التي عرضها نتنياهو في الامم المتحدة هي خريطة المناطق الامنة لها، اي اننا خرجنا من منطق الحدود الى منطق المناطق الآمنة، مشيرا الى ان المناطق التي احتلتها اسرائيل في سوريا هي أكبر من مساحة لبنان اضافة الى 120 كيلومترا من حدوده منطقة منزوعة السلاح.
وأضاف: “اليوم القوي واحد في المنطقة بالتالي تتعاظم النزاعات، وما الغارات الموجعة أمس على سوريا إلا لنقل الصراع من أذرع إيران إلى تركيا”.
ولفت الى اننا انتقلنا من مرحلة اتفاق وقف إطلاق النار الى مرحلة خرقه عبر ضرب الضاحية وبينهما سقط النظام السوري وانتخب الرئيس جوزاف عون وكلّف نواف سلام الحكومة ووصل أحمد الشرع الى الحكم في سوريا.
واشار الى ان موقف غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اليوم كلام مسؤول عالي المستوى بشأن التطبيع.
وردا على سؤال قال: “لا يوجد شيء اسمه رعاية دولة بالمجّان، فما من دولة تحبّنا، فلبنان كان سابقًا ضرورة تعليمية وصحية وغيرهما، اما اليوم فلبنان ضرورة بأي شيء؟”
وأضاف: “نحن امام تحولات دولية كبرى وسوف نشهد موجات هجرة كبيرة معاكسة”.
وعن الخشية من دخولنا الى مرحلة بلا سقف، سأل:”حرب ال48 بمَ تميزت؟ ليجيب: “بالسلاح الفاسد الذي أسقط أنظمة، وما تفجيرات البيجر سوى شبيهة بحرب ال1948.”
وسأل: “لماذا تم تجاهل التظاهرة الكبرى المؤيدة لغزة في مصر صباح عيد الفطر؟ ليبجب: “علينا عدم تسخيف الأمور فالشعب المصري والقيادة المصرية متنبهة لما يجري من عمليات عسكرية في رفح، وماذا وراء قضية قطر gate؟”
وأكد أن الإخلال بالأمن الإسرائيلي ممنوع، لافتًا إلى أننا أمام حرب إسرائيلية -إسرائيلية اي امام حرب 48 بلس بلس، لذا علينا ان نفهم تداعيات حرب 48 والتحولات من الى، وعلينا القول اننا اصحاب تجربة وبان نضعها بتصرف الجيران والمجتمع الدولي، لذا دولة لبنان تحقق بعملية اطلاق الصواريخ فمن أطلقها ليس حزب الله بل من يدير الصراع في المنطقة”.
وقال من الآن الى زيارة ترامب الى المنطقة علينا الجلوس ووضع نظام المخاطر لدينا، لذا أثني على كلام البطريرك اليوم بشأن التطبيع، فمن قال اننا سنطبّع مع اسرائيل؟
ولفت الى انه يحكى اليوم عن ضربة لإيران فيما الحرب على لبنان عمرها 20 شهرًا وهي الأطول في تاريخ الحروب اي اننا في حالة حرب، فمن كان يظن ان تُضرب هيروشيما في 1945 ، واليوم يُقال ان ضرب ايران فيه مخاطر عالمية وهنا نسقط التفاوض على رسم نظام عالمي جديد كما ان الحشد الاميركي في المنطقة لا مثيل له.
واضاف: “زيارة ترامب الى المنطقة في ايار المقبل ليست بنزهة وعلينا ان نتذكر زيارته الاولى لمنطقتنا خلال ولايته الاولى وما نجم عنها، لذا علينا انتظار ما يحمله معه والى حينه نحن امام ايام بالغة الخطورة”.
وقال: “الرئيس عون مؤتمن على التفاوض بموجب الدستور وهو مفاوض حذر، وبالنسبة لي الرئيس عون ليس بمحل اختبار هو يعلم أدق الامور كونه كان قائدًا للجيش والكل يذكر موقفه من مفاوضات كاريش، والاميركي يعلم ما هو ممكن وغير ممكن، وعلم السياسة هو فن الممكن، بالتالي التفاوض لن يكون على التلال الخمس لانها احتلال ولا على الاسرى بل على النقاط ال13، وترسيم الحدود الشرقية والحدود البحرية، وبالمسار الذي يسير به الرئيس عون هو حذر وصلب وهو يدرك تفاصيل الامور اكثر منا.
الغز الذي شدد على أن لبنان المختبر بالنسبة للدول الكبرى والتجربة الوطنية اللبنانية وبمعادلته السياسية والشراكة هو نموذج سوف يعاد اعتبارها، اكد أن علينا تجاوز مرحلة الانقلاب على ذاتنا، فقد مررنا بتجربة عظيمة في لبنان وكل لبناني دفع الثمن، وختم” “خذوا الودائع وأعيدوا لنا التجربة الوطنية”.