Specialvdl

اشار مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر في حديث لـ “مانشيت المساء” الى  ان لبنان على وشك السقوط في الحاضنة الايرانية ولكن امام ذلك عقبة هي المجتمع اللبناني الذي لن يسمح بحصول الامر.

ورأى انه خلافاً للاعتقاد السائد فان مشروع التمدد الايراني في المنطقة يميل الى الانحسار في سوريا والعراق، ولم يبق للنفوذ الايراني سوى سوريا المفيدة، لذلك تسعى طهران لوضع يدها على القرار اللبناني كتعويض عن الطموحات التي خسرتها في الداخل السوري نتيجة التفاهم الاميركي- الروسي.

واشار الى ان ما ساعد حزب الله على وضع يده على الجمهورية اللبنانية هو حسابات خاطئة لدى اللاعبين في الداخل الذين استعجلوا ولم يحسنوا قراءة الانتخابات الاميركية والتغيير الجذري الذي تقوده السعودية والدول الخليجية، فانتجوا تسوية جعلتهم شبه مشلولين وحولت الحكومة الى حكومات وسلة تناقضات ضربت مفهوم الدولة السيدة المستقلة.

واضاف: قد لا يكون حزب الله ممسكاً بكل مفاصل السلطة لكنه يمسك بالوضعين الامني والعسكري، وبعد عملية عرسال التي ظهر فيها انه هو المفاوض باسم لبنان في ظل اعتراض حكومي لرفع العتب، تكرّس التطبيع مع فكرة وجود جيشين على الارض اللبنانية، واذا بقيت هذه الازدواجية التي تظهّر الجيش على انه ملتصق بحزب الله  سنكون امام حلقة ثانية من  العقوبات الاقتصادية الاميركية والخليجية والتي قد تستتبع بعقوبات من  الاتحاد الاوروبي وهذا ما  قد يدخلنا في عزلة قاتلة.

واشار نادر الى ان  ادارة ملف معركة الجرود من قبل الحكومة لا تتناسب مع منطق المؤسسات واحكام الدستور، منتقداً غياب القرار الحكومي في موضوع  زيارة وزراء لدمشق. واضاف: الواضح ان هناك قرار ايراني بتطبيع العلاقة  مع النظام السوري في محاولة لقطع الطريق امام اي تسوية دولية لتطبيق قرارات جنيف التي تقصي اي دور مستقبلي للاسد.

واذ حمّل رئيس الحكومة والقوات اللبنانية مسؤولية اساسية في تصحيح خطأ اللاقرار الذي اتخذه  مجلس الوزراء، استشهد نادر بجرأة القاضي شكري صادر  كمثال وقال: رجال الدولة لا ينقلون  بل يستقيلون.