Specialvdl

سلة التسوية السياسية في ظل تقاطع المصالح بين مكونات السلطة، تحمل رزمة جديدة، ستمّر امام الجلسة التشريعية غداً، متضمنة  إقرار قانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب،  وإقرار إضافة مادة تتصل بتسوية قطع الحساب في الموازنة، التي تقضي بولادة الموازنة بلا قطع الحساب عن الأعوام السابقة على ان يجري إنتاج جميع الحسابات المدققة منذ عام 1993 الى 2015 ضمناً، خلال فترة لا تتعدى سنة. انها تسوية تريح السلطة السياسية، تكمل نهج التسويات الذي اتبع في ملفات التعيينات والتشكيلات القضائية، وسلفة وزارة الاتصالات من خارج اطار الموازنة، وغيرها. لكن ليس واضحاً ما اذا كانت نتائجها ستصب في اصلاح المالية العامة، وتحقيق النمو المطلوب. الواضح والنتيجة الحتمية سيلمسها المواطنون الذين ستصيبهم الاجراءات الضريبية بخمس وخمسين في المئة منها، والقطاع المصرفي بست وعشرين في المئة، والقطاع العقاري بثماني عشرة في المئة. صوت المواطن في دفاعه عن لقمة العيش ورفض الالتفاف على السلسلة حاضر في الشارع، وستعبر عنه قوى المعارضة، في المجلس النيابي، في مقدمها حزب الكتائب الذي يعارض خمس عشرة ضريبة من اصل اربع وعشرين مقترحة لانها تركز على استهلاك الشعب، ولديه تحفظات على دستورية اللجوء الى تعليق الربط بين اقرار الموازنة وانجاز قطع الحساب. بالتوازي، تضخّ السلطة السياسية مزيداً من المواقف بشأن  انتخابات أيار المقبلة، ويقول رئيس مجلس النواب نبيه بري انها حاصلة في موعدها، لكن ذلك لا يبددّ الغموض حيال مصير البطاقة البيومترية، او البطاقة الانتخابية، وآلالية التنفيذية للقانون الانتخابي الجديد.