Specialvdl

اما وقد مضت الضرائب الى التنفيذ، مدخلة المشهد الداخلي في عملية حسابية متشابكة، تلقى لبنان أول موجات ارتدادية للتصعيد الاقليمي والدولي، في المواجهةِ الاميركية مع ايران ومن خلفها حزب الله،

وجديدها، اعلان البيت الابيض ان حزب الله منظمة ارهابية عالمية، لا يزال يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة القومي ودول منطقة الشرق الأوسط وخارجها، رافضاً التمييز بين ما يسمى الجناح الإرهابي للحزب والجناح السياسي، معلناً عن مكافأة مالية للمساعدة في اعتقال قياديين عسكريين إثنين في الحزب.

ويترافق هذا التصعيد مع تهويل اسرائيل بحرب  مقبلة حددتّ مواصفاتِها بانها ستكون مع لبنان وسوريا معاً، التي قال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان انه في الشرق الاوسط الجديد تختلف التقديرات، الواقع هشّ وقد يحدث هذا بين لحظة واخرى، بين اليوم والغد.

في هذا الوقت، لم يمتص الشارع اللبناني بعد قصة الضرائب والسلسلة، ولا ما تضمنته من غرائب وعجائب السلطة السياسية الممعنة في ضرب مقومات الصمود للمواطن.

فضربت الضرائب المفروضة بسرعة قياسية الاسعار من البابوج الى الطربوش، بنسبة تتجاوز قيمة الضرائب، وقدرت مصادر جمعية المستهلك نسبة الزيادة في يوم واحد بنحو 4,33   في المئة. انه المواطن يدفع ثمن الفوضى والارتجالية في قرارات تتخذها السلطة السياسية، يفترض ان تكون محصنة بخطة تنفيذية على الارض ورقابة مسبقة على

الاسواق، فسبقت الاسعار بجنونها، اجراءات وزارة الاقتصاد التي حاولت الترقيع ببيان انشائي، عبر التلويح بالانذارات، ليس إلا، فيما سبق لوزير الاقتصاد رائد خوري ان اعلن اكثر من مرة ان عدد مراقبي الوزارة القليل لا يسمح باجراءات فاعلة.

قصة السلسلة والضرائب، ستبقى شماعة تستعملها السلطة السياسية لتعزيز حديثها عن تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، يقابلها واقع حقيقي وصفه حزب الكتائب بعملية تحايل على مصلحة لبنان واللبنانيين، أعادت من خلاله السلطة السياسية فرض الضرائب نفسها، بهدف تمويل حملاتها الانتخابية.