Specialvdl

حربان في العالم الواقعي والافتراضي،

واقعياً حرب الحكومة على جيوب الناس بدأت تفعل فعلها في المدارس والمستشفيات والسوبرماركت ودكان الحيّ.

افتراضياً، حرب نظّارات أميركية على ايران وحزب الله، والاولوية فيها للعقوبات وتعزيزها وتشديدها.

في الملف الاول ذاب ثلج السلسة وبان مرج الضرائب التي شكلت مكواة عالية الحرارة تنزل كياً في جيوب الناس، المستفيدين منهم وغير المستفيدين من السلسلة. ومن لا يصدق فليقصد اول سوبرماركت او اقرب دكان في الحي، ناهيك عن المدارس والمستشفيات، وبالتالي صار ثابتاً ان الصحن الضريبي اوسع بكثير من تقديمات السلسلة التي شكلت صفقة رابحة للحكومة وللتجار بمقاصة سريعة بين المدخول والاكلاف. والفائض سيوظف في النفقات الانتخابية وشراء الذمم بالخدمات.

هذا في الداخل، أما في المنطقة فالسؤال الاول:

هل بدأت الحرب غير الباردة على لبنان؟

السؤال يستدعيه ظرفان:

الاول اسرائيلي حيث وردت على لسان افيغدور ليبرمان اشارة غير برئية بحق الجيش الذي اعتبره فصيلاً عند حزب الله.

الثاني اميركي، حيث أعلنت الادارة على لسان مسؤوليها أن حزب الله يسعى الى تطوير قدراته العسكرية بما يمكنّه من اختيار بنك أهداف داخل الولايات المتحدة.

يضاف الى هذا المشهد، التشدد الاميركي ازاء ايران والموقف المرتقب من الاتفاق النووي المعقود خلال ولاية الرئيس أوباما، بالاضافة أيضاً الى قانون العقوبات الجديد على حزب الله. وفي هذا الاطار، وصل الى واشنطن وفد وزاري وحاكم مصرف لبنان لاستلحاق ما يمكن استلحاقه وتحييد القطاع المالي والمصرفي عن مدار القانون المرتقب.

والفصل الجديد في هذا المسار، تخصيص واشنطن جائزتين ماليتين تصل الى اثني عشر مليون دولار، لمن يعطي معلومات عن اثنين من كادرات الحزب هما: طلال حمية وفؤاد شكر بالاضافة الى ادراجهما على لائحة المطلوبين اميركياً. حمية هو قائد وحدة العمليات الخارجية في حزب الله، وشكر قيادي عسكري في الحزب.