Specialvdl

عن اية تسوية يتحدثون منذ اربعة اشهر وحتى اليوم؟
وما هي مقومات هذه التسوية واسسها واركانها؟
لم نعد نريد ان نعرف من ربح ومن خسر، من تنازل ومن صمد، من ساوم ومن تمسك بالمبادئ، من اصاب ومن أخطأ؟
كل ما نريد ان نعرفه وما هو حق لنا على اركان التسوية هو على ماذا اتفقوا؟
فما نسمعه ونعيشه كل يوم يدل على انهم لم يتفقوا على شيء مما  سبق ان اختلفوا في شأنه… فكيف يتحدثون عن تسوية؟
هم مختلفون على قتال حزب الله في سوريا ونشاطه الامني في اكثر من دولة عربية واجنبية. رئيس الجمهورية يرى ان دور حزب الله الاقليمي هو اكبر من لبنان وحليفا رئيس الجمهورية في التسوية يريان وجوب النأي بالنفس وضرورة عدم زج لبنان في الازمة السورية وفي مواجهة مع العالم العربي.
وهم مختلفون حول سلاح حزب الله. فرئيس الجمهورية يرى انه لا يتناقض مع مشروع الدولة وحلفا رئيس الجمهورية في التسوية يريان ان لا شرعية لأي سلاح خارج امرة الدولة ولا قيام لدولة في ظل ازدواجية السلاح.
وهم مختلفون حول قرار الحرب والسلم. فرئيس الجمهورية يغطي تهديدات امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لاسرائيل باستهداف مفاعل ديمونا النووي ومستودعات الامونياك في حيفا، وحليفا رئيس الجمهورية في التسوية يريان ان تهديدات حزب الله تزج لبنان في صراعات اقليمية ودولية لحساب ايران.
وهم مختلفون حول تعاطي لبنان مع الشرعيتين العربية والدولية. فرئيس الجمهورية يرى أنه لا يحق للمجتمعين العربي والدولي التدخل في شؤون لبنان الداخلية، وشريكا رئيس الجمهورية في التسوية يريان وجوب عدم المس بعلاقات لبنان العربية وضرورة تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي ولا سيما القرار ١٥٥٩ والقرار ١٧٠١.
وهم مختلفون حول قانون الانتخاب. فرئيس الجمهورية يريد النسبية الكاملة في تناغم مع مشروع حزب الله وشريكاه في التسوية يريدان قانونا مختلطا بين الاكثرية والنسبية.
وهم مختلفون حول المقاربة الدستورية للانتخابات النيابية، فرئيس الجمهورية وشريكه المسيحي في التسوية يرفضان توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وشريكهما السني في التسوية رئيس الحكومة سعد الحريري يوقع بعد وزير الداخلية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.
كل ذلك ويتحدثون عن تسوية … حتى الكلمات فقدت معانيها الحقيقية في هذه التسوية. وبات فهم حقيقة هذه التسوية في حاجة الى قواميس ومعاجم مستحدثة ومستنبطة من لغات الغش واللف والدوران.
من حقكم ان تمارسوا السياسة كما تريدون ولو ان ما تمارسونه اليوم لا علاقة له بالسياسة كعلم ومنطق… ولكن من حق الناس عليكم بعضا من الشفافية والجرأة  الادبية تصارحون فيها الرأي العام بأن كل ما قمتم به وكل ما اتفقتم عليه باسم الحفاظ على الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي هو مجرد تقاسم حصص وتوزيع مناصب بعيدا عما يحتاجه الاستقرار من حد ادنى من القراءات المشتركة لمصلحة لبنان وابنائه