Specialvdl

إنَّ ما جرى قبل أيام

إذا وضعناه فقط وخاصَّة في إطارِ تحرُّكٍ إجتماعيٍّ وطنيٍّ من أجل مطلبٍ شعبيٍّ محقٍّ وصحيحٍ وعادلٍ عنوانه الكبيرُ والعريضُ:

لا للضرائِبِ التي تُرهِقُ المواطِنَ المتوسِّطَ الحال في حالِ وجودِهِ والمواطِنَ الفقيرِ

يتبيَّنُ لنا أنَّهُ اعتراضٌ واسِعٌ على إهمال الحكومةِ لوضْعِ وواقِعِ المواطنين

كأنَّ حكوماتِنا لا تقرأُ في كتاب الوطَنِ والإنسان الذي يتصبَّبُ مِنهُ عَرَق نضالِ اللبنانيِّ من أجل لُقمةِ عيشِهِ وعيش أولاده التي تأكُلُ من لحمِهِ ودمِهِ وتعبِهِ وجهادِهِ المستحيلِ أحياناً من أجلِ ضمان الدواء والمرضِ والشيخوخةِ والأقساطِ المدرسيَّةِ.

وليس ما جرى إعتراضاً على سلسلة الرُتب والرواتِبِ العادلة والمحقَّة، بل هو إعتراضٌ على طريقةِ تأمينِ هذه السلسلة بشكلِ غير مشروعٍ من جيوب الفقراء والمعدمين ومتوسِّطي الحال، هو إعتراضٌ على عدم البحثِ عن مصادِرِ التمويلِ الصحيحة وفي طليعتها وضعُ حدٍّ للهدرِ والفساد والتلاعُبِ بالثروةِ الوطنيَّةِ وبالمال العام وحُسْنُ إدارةِ الحياة الإقتصاديَّةِ ودورتِها ووَقْفُ الخسارةِ التي تتكبّدها الدولةُ في المرافق العامةِ كالكهرباء والمياه واستثمارِ أملاكها وثرواتِها الطبيعيَّة بشفافيَّةٍ وتخطيطٍ. إنَّ الحلَّ الصحيحَ يكْمُنُ في نيَّةِ المسؤولين وإيمانِهِمْ وتصميمهم على إيجاد الحلّ.

إنَّ الكتائبَ تعترضُ اعتراضاً بنَّاء لأنَّها حزبٌ تاريخيٌّ وطنيٌّ يرفضُ الغوغائيَّةَ ويخافُ على الوطَن، على لبنانْ، الذي يرويهِ بدمِهِ ودمْعِهِ ويحافظُ عليه بعيونِ رجالِهِ ونسائهِ ويريدهُ وطناً للمستقبلِ والأجيالِ الجديدةِ – وطنُ بقاءٍ لا وطَنَ عبورٍ – وطنُ الأقلامِ والثقافةِ والمعاوِلِ لا وطنَ الحقائِبِ – واللبنانيُّون ليسوا إطلاقاً عصافيرَ مهاجرةً

إنَّ أوكارَهُمْ في صدورِ جبالِهِم.