Specialvdl

جمهورية البطيخ
يسأل العديد من اللبنانيين مؤخراً، مع إشتداد الأوضاع الإقتصادية سوءاً، “أين هي الدولة؟”. فعلاً، أين هي الدولة؟ أين التنمية المحلية وفرص العمل التي تنتشل الشباب؟ أين الخدمات العامة التي ترفع عن الناس همومهم اليومية؟ الجواب ليس صعباً: لدينا قطاع عام يعمل حالياً بثلث طاقته فقط، إذ تعاني الإدارة العامة من شغور في ملاك موظفيها يصل إلى ٧٠٪، وما بقي منهم يتراوح معدل أعمارهم بين ٤٧ و٥٨ عاماً. هذا الشغور يعطل أجهزة الدولة ويطلق العنان لزعماء الكارتيل الحاكم، الذي ينخر فساداً في حياة اللبنانيين، عبر جمعياته ومؤسساته وحلفائه في الداخل والخارج. عدد المراكز الشاغرة في الدولة حسب مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية يبلغ 15344 وظيفة. وعلى الرغم من إعتماد مجالس الوزراء المتعاقبة لآليات للتعيينات تستند إلى معياري الكفاءة والنزاهة، بقي القطاع العام ضحية المحاصصة والمحسوبية. مثلا” منذ بضعة أعوام أحضر أحد الزعماء إلى اجتماع قصاصة ورق صغيرة في جيبه، وقال: “لدي فيها أربعة أسماء (من طائفته). فاذا كانت التعيينات وفق معايير الكفاية فسأمزقها فوراً وإلا فاني أريد الأسماء الأربعة. فإما ان تكون التعيينات عملاً بمبدأ الكفاية او ع السكين يا بطيخ”.
جمهورية موز، بطيخ، لا فارق. المهم أن يتمكن الجميع من الحصول على “شقفته”