Specialvdl

تجار الحرب والسلم تجارة الحرب والسلم كانت ولا تزال متجذرة في لبنان. الحرب الأهلية دمرت ١٧٥ مدينة وبلدة، وخسائر مادية قدرت ب ٢٥ مليار دولار. بعد نهاية الحرب تلقى لبنان ١٠ مليارات دولار مساعدات دولية، صرفت من دون حسيب أو رقيب. ما يحدث في سوريا منذ بدء الثورة ينذرنا بأن هناك من يحضر لأرضية تجارية مربحة على حساب دماء الشعب السوري. أكثر من نصف مليون من  المساكن دمرت بالكامل، تبلغ تكلفة إعادة اعمارها نحو ١٠٠ مليار دولار. هذا ناهيك عن كلفة إعادة اعمار البنى التحتية الضرورية التي تحتاج أيضاً الى مليارات الدولارات. أرقام كبيرة تشكل بلا شك محط إهتمام أفراد وشركات ودول تفتش على مخارج لأزمتها الاقتصادية. طبعاً تجار السلاح  لا يناسبهم أن تقف آلة الحرب، أما تجار الباطون والمساعدات الغذائية يناسبهم أن يحل السلم بعد أن يصل “حجم السوق” من دمار وتشرد إلى “مستوى مناسب” يجعل تجارتهم مربحة. يخيل لنا للوهلة الأولى أن مصالح هؤلاء التجار متناقضة. ولكن ماذا لو كان تاجر السلاح هو نفسه مصدر الباطون والقمح؟ ألم تدمر أميركا العراق لتعود إلى اعماره بشركات أميركية؟ ألم يصدر أولئك الذين يدعون الحياد في لبنان الباطون إلى العراق بمئات الملايين من الدولارات، وهم طبعاً يتهيئون الآن “للسوق السورية”؟ لا يوجد مؤتمرات سلام الا ويحوم حولها تجار الحرب والسلم.