Specialvdl

بالرغم من كل المشاكل التي يتخبط بها البلد، اقتصادياً واجتماعياً، أزمة النازحين، أزمة الموازنة، مطالب العمّال والكادحين… كل هذه المشاكل الى جانب المشاكل التي تتخبط بها المنطقة وانعكاساتها السلبية على لبنان والامكانية من أن تتطور وتأخذ أبعاد جديدة بعد ترأس ترامب للرئاسة الأميركية ومحاولت اسرائيل استثمرار هذا الواقع وتطور بعض الأفكار عند بعض القوى الاقليمية بان باستطاعتها في هذه المرحلة أن تستثمر تواجد ترامب رئيساً للرئاسة الأميركية وأن تذهب عميقاً في مشاريع تصفية المقاومة وفكر المقاومة وثقافة المقاومة.

بالرغم من هذا كله، استغرب أشد الاستغراب احجام بعض القوى السياسية عن عدم العمل لانتاج قانون انتخاب نيابي جديد يضع البلد على سكة الخلاص، يؤمّن الاستقرار السياسي ويجعل عمل المؤسسات عملاً طبيعياً وبصورة طبيعية تؤكد على وسائل المساءلة والمحاسبة.

كل هذه الامور ان دلّت على شيء، دلّت على مدى تورط القوى المحلية بالصراعات الاقليمية وانسياقها وراء رغباتها ومصالحها ووراء حماية نظام الفساد الذي يخوص فيه البلد والتي تعيش على أنقاضه هذه الطبقة.

نحن نرى أن مسألة انتاج قانون انتخاب نيابي جديد هي مسألة مركزية ورئيسة بل هي مدخل لأي استقرار في لبنان واي محاولة دون الذهاب عميقاً في هذا الاتجاه سيؤدي حتماً الى مزيد من تكدّس المشاكل في لبنان ومزيد من أزمات النظام السياسي.

ان ما تفضل به دولة الرئيس برّي أن “لا للستين ولا للتمديد ولا للفراغ”. نعم عندما نقول لا للستين يعني يجب أن يكون هنام قانون انتخاب نيابي وبالتالي لا تمديد ولا فراع. عندما نقول “لا للستين” هذا يعني أن المطلوب قبل كل شيء إلغاء قانون الستين، اخراجه من حياتنا العامة السياسية وبالتالي ادخال التسبية كثقافة على المجتمع اللبناني والتالي لوضع لبنان على سكة الخلاص وبدأ عمل المؤسسات.