Specialvdl

 دعت المستشارة القانونيّة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل لارا سعادة الحكومة إلى وقف الهدر والفساد والصفقات والقيام بخطوات اصلاحية، مذكّرة بأن حزب الكتائب نجح بايقاف الضرائب مرتين، ولكن نواب السلطة فرضوا 15 ضريبة تطال جميع اللبنانيين في حياتهم اليومية، مشددة على انه مهما حاولوا القول ان الضرائب لن تمس المواطنين فالواقع مغاير ويؤكّد العكس.

وأوضحت سعادة في حديث لبرنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان، أن هناك طريقتين لايقاف القانون: الأولى رده من قبل رئيس الجمهورية كونه قانونا جديدا خصوصًا أنه صرّح بأنه ضد اي انفاق من خارج الموازنة وهو ما رفضه المجلس الدستوري أيضا، والطريقة الثانية تقديم طعن جديد علما أنهم عالجوا الثغرات الدستورية التي طعنا بها.

وأشارت إلى أن اضافة الفقرة التي تجيز للحكومة جباية الضرائب موقتا لحين إقرار موازنة جديدة لم تكن موجودة في القانون من قبل، لافتة إلى أنها محاولة التفاف على قرار المجلس الدستوري، كاشفة أننا بصدد دراسة قانونية للبحث في ما اذا كان لمجلس النواب الحق بمنح الحكومة هذه الاجازة من خارج الموازنة. وأكدت سعادة أننا ندرس دستورية النقطة الاخيرة لمعرفة اذا ما كان بامكاننا التقدم بالطعن، معتبرة أن النواب ليسوا قطيعا وعليهم ان يقوموا بقناعاتهم، وقد يلتقى عشرة نواب يساهمون في الطعن لأن الضرائب ليست لتمويل السلسلة بل تقليص العجز في الموازنة، وأردفت:  “قولهم ان لا سلسلة دون الضرائب كانت كذبة” وعلى الحكومة وقف الهدر والفساد والصفقات والقيام بخطوات اصلاحية”.

ورأت أن حل الكهرباء بالشراكة بين القطاعين العام والخاص وتقليص النفقات يكون من خلال خطوات إصلاحية أي وقف التهرب الجمركي وتحسين الجباية وخفض المشاريع من خلال القروض التي تزيد النفقات، اما زيادة الايرادات فمن خلال انعاش الاقتصاد وذلك عبر خطوات اصلاحية تجذب استثمارات الشركات الكبرى لكن الضرائب هي الحل الاخير.

واوضحت انالضريبة على القيمة المضافة تراكمية ما يعني ان زيادة 1% سترفع سعر السلعة بشكل كبير وليس كما حاولوا طمأنة المواطن، مشيرة الى أنهم يضللون الرأي العام اذ اخذوا الناس والموظفين في القطاع العام رهينة عندما قالوا “لا ضرائب لا سلسلة” .

وعن الـ 825 مليون دولار نتيجة الارباح الهندسة المالية لفتت إلى ان وزير المال اعترف في الجلسة التشريعية بأن الدولة “قبضتها”، وهي بالتالي توازي كلفة السلسلة، وعندما سأل النائب سامي الجميّل وزير المال عن وجهة دفع هذه الاموال لم يُجب.

واكدت ان الدفعة الاولى من غرامات التعديات على الاملاك البحرية توازي السلسلة، لافتة الى انهم يكملون بتمويل الصفقات بدل وقفها.

 ولفتت سعادة الى أن المواطن هو الاكثر تأثرا بالضرائب، كذلك القطاع السياحي فكلفة فاتورة المطعم سترتفع، وكذلك القطاعات التجارية خصوصًا التي تستورد البضائع من الخارج، وسترتفع نسبة البطالة عبر صرف موظفين واستبدال اليد العاملة اللبنانية بالاجنبية، محذرة من ان الكثير من الشركات قد تقفل.

ورأت أن على الحكومة القيام خطوات عملية للتخفيف من التهرب الجمركي والضريبي ما يدخل أموالا الى الخزينة، ولكن من الاسهل عليهم فرض الضرائب على المواطنين بدل الذهاب الى اصلاح حقيقي.

وردا على سؤال أوضحت سعادة أن  المادة 87 من الدستور التي تتكلم عن قطع الحساب تشير الى ان الحسابات المالية يجب ان تُعرض على مجلس النواب ليوافق عليها قبل الموازنة، لذلك قطع الحساب يجب ان يقدّم قبل الموازنة وهذا لم يحصل في السنوات الماضية، وثمة اموال لم يثبت أين تمّ صرفها وكان الفرقاء السياسيون يرفضون ان تقرّ موازنة دون قطع حساب، ولكن اليوم في ظل الصفقة السياسية قرروا غض النظر عن هذا الموضوع ما يعني ان ما كانوا يرفضونه وافقوا عليه اليوم فما الذي تغيّر؟

واعتبرت أن ثمة قوننة للخلل السياسي القائم لسنوات لانهم اعتمدوا مقولة “عفا الله عما مضى” وتشريع للموزانة من دون قطع حساب ما يعني مخالفة الدستور علنا بفعل صفقة سياسية.

ونبهت إلى أنه اذا أقرّت الموازنة دون قطع حساب فسنرفض الامر لان فيه مخالفة دستورية وسنطعن بذلك اذا وجدنا عشرة نواب لاننا بذلك ننزع الصلاحية الرقابية لمجلس النواب. ولفتت الى أنهمبعد الجريمة الضرائبية الآن يرتكبون مجزرة بحق المالية العامة واصول وضع الموازنات، محذرة من أنهم يدفعون بالبلد الى حافة الانهيار على كل الاصعدة.

سعادة التي أوضحت أن التشكيلات القضائية يرفعها عادة مجلس القضاء الاعلى الى وزير العدل فالحكومة، أشارت إلى أن ما حصل عندنا كان العكس ما يؤكد التدخل الواضح من السياسيين في القضاء، لافتة إلى أن ثمة ضغطا يمارس من السياسيين على القضاة وهذا نزيده على مخالفات السلطة وهو ما يشل البلد لان في ذلك ضربا للقضاء ولامكانية الفصل لديه.