Specialvdl

اعتبر المحلل السياسي الدكتور توفيق هندي ان اخطر ما نعانيه في لبنان ان كل القرارات تتخذ خارج المؤسسات الدستورية التي تكرسها وتتبناها لاحقا متهما “حزب الله” بإدارة البلد بشكل من الأشكال معتبرا ان موقف الكتائب من قانون الإنتخاب وسلسلة الرتب والرواتب تحكي عن نفسها وهي ترجمة لرغبات اكثرية اللبنانين وانعكاسا لهمومهم ومشاكلهم.

وقال الهندي في خلال مشاركته في حلقة “مانشيت المساء” من صوت لبنان ان لبنان وصل الى ما وصل اليه نتيجة استمرار تحكم حزب الله بكل القدرات السياسية والحكومية محذرا من ان تؤدي مواقف رئيس الجمهورية الى استنساخ التجربة الإيرانية في لبنان بعد العراق.

وقال الهندي ان تبني رئيس الجمهورية لحاجة لبنان الى سلاح حزب الله الى جانب الجيش اللبناني بانتظار ان يتعافى هذا الجيش لمواجهة العدو الإسرائيلي سيؤدي حتما الى استنساخ التجربة الإيرانية في العلاقة القائمة بين الحرس الثوري والجيش الإيرانيين والتي انتقلت الى العراق بوجود الجيش العراقي والحشد الشعبي وقد تصل قريبا لتستنسخ في لبنان بمجرد الإعتراف بدور المقاومة غير الشرعية الى جانب الجيش الشرعي.

ولفت الهندي الى انه لا يرى موجبا لإجراء الإنتخابات النيابية قريبا وانه يفضل ان يتم تأجيلها الى ان تنجلي التطورات في الأزمة السورية لئلا نعطي مجموعة لا تمثل اللبنانيين اليوم صك براءة انتخابي واكثرية قد تغير وجه البلد في يوم من الأيام قد لا يككون بعيدا.

وقال الهندي ان ما يعيق صدور القانون الجديد للإنتخاب استمرار البحث عند واضعيه على مصالحهم وضمان عودتهم الى المجلس النيابي بكتل منفوخة قبل البت ببنوده والتقسيمات الإدارية وشكل الإنتخاب على اساس النسبي ام الأكثري. وقال: ان اكثرية اليوم ترغب بالحفاظ على بعضها البعض رغم حجم التناقضات ما بين هذه القوى السياسية من كل الأطراف.

واتهم الهندي  كلا من المستقبل والقوات اللبنانية دون شركائهما في قوى 14 آذار بارتكاب اكبر الأخطاء في انتقالهم الى موقع انتخاب رئيس للجمهورية من 8 آذار وهو ما تسبب وسيتسبب بالمزيد من الخسائر التي مني بها اللبنانيون وهو ما سينعكس سلبا على علاقات لبنان الخارجية ولاسيما العربية والخليجية منها.