Specialvdl

لفت نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ إلى أننا نؤكّد ونشدّد على ما قاله رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في مؤتمره الصحافي الذي عقده أمس، مشيرا إلى ان السؤال المطروح هو مَن يحكم البلد اليوم؟

وأشار الصايغ في حديث لصوت لبنان إلى أن المهل تنقضي منذ 40 سنة ونتفاجأ دائما ألا حل، مستعيدا ما قاله صاحب العهد الذي قال ان العهد يبدأ بسلطة جديدة تليق بالناس وتشبه شعب لبنان العظيم، مؤكدا أننا نريد ان نبقى بمشهدية شعب لبنان العظيم لكننا اليوم نرى ضربا لتلك المشهدية.

أضاف الصايغ: “نرى اليوم مساومات وتضييع وقت وقفزا فوق المهل، مشيرا إلى أن هناك عرفا جديدا مضمونه ألّا انتخابات في رمضان كما قال وزير الداخلية”.

واوضح أن الرئيس القوي لديه الصلاحية الدستورية بالامتناع عن التوقيع على دعوة الهيئات الناخبة ولكن الرئيس الاقوى هو الذي يجب عليه الذهاب ابعد من ذلك.

واكد أنه في خضمّ الاشتباك الاقليمي والطائفي والمذهبي نحن بحاجة لرئيس مسيحي قوي في لبنان يكون ضامنا للتوازنات والشراكة وصحة التمثيل ولا يكون فريقا انما فوق الافرقاء.

ورأى أن رئيس الجمهورية يجب ان يعود و”يخترع” المبادرة لافتا الى ان النائب سامي الجميّل هو الوحيد والاول الذي بادر الى دعوة الرئيس لأخذ زمام المبادرة في موضوع قانون الانتخابات.

وحمّل الصايغ الجميع مسؤولية التأخير في اقرار قانون الانتخابات معوّلا بالعمق على دور رئيس الجمهورية.

ورأى أن الثقافة السياسية التي تطبّق في البلد هي ثقافة المحاصصة وهي المسؤولة عما آلت اليه اوضاعنا.

وشدد على أننا نريد ان يشبع الشعب لا الطبقة السياسية الحاكمة، لكن السياسة الاقصائية مهيمنة وهي ذهنية متحكّمة.

ولفت الى أن الموالاة الحقيقية والمعارضة الحقيقية في بلد طائفي كلبنان ويسعى للذهاب الى المواطنة تتأمنان بطريقتين: “الاولى كما قال الطائف بانتخابات وانشاء مجلس شيوخ، اما الطريقة الاخرى فهي السماح بانتاج تعددية سياسية من ضمن الطوائف الموجودة”.

وأكد أن ثمة تعددية سياسية عند المسيحيين، وأضاف: “هناك فكر وفكر آخر ويجب على الآخرين ان يشبهوا المسيحيين لا العكس”.

وعما اذا كان الكتائب قلقا من التحالف الثنائي، قال الصايغ:” ثمة قلق على المشروع اللبناني فهذا الثنائي لا مشروع وطن لديه انما مشروع سلطة وما نطمح له هو ان يتحرر الجميع بمكان ما للوصول معا الى مشروع وطن لا سلطة”.

وشدد على انهناك قرارات دولية يجب ان تنفَّذ حفاظا على الاستقرار السياسي والامني مضيفا:”  لا يمكن لعون والحريري ان يتحدّثا كرئيسي حزبين بعد وصول الاول الى رئاسة الجمهورية والثاني الى رئاسة الحكومة والسؤال مجددا “من يحكم البلد اليوم؟ ومن يتحكّم بالموازنة؟ وهل الامور تأتي بالاسقاط؟”.

واكد الصايغ اننا نريد ان يحكم البلد بقيادة الشعب اللبناني والأمر يتحقّق بقانون انتخابي عادل معتبرا أنّ وعود ما قبل الانتخابات الرئاسية غير ما بعدها والزمن لن يعود الى الوراء وهناك ضرورة لاعادة انتاج شيء آخر في البلد.

وأشار الصايغ الى ان فترة “النعمة او السماح” انتهت وقرعنا الجرس بالامس للتذكير بذلك لافتا الى ان فترة السماح لا يمكن ان تمدّد للحظة لاسيما ان الفراغ طال أمده.

وقال:” دعونا الى مساءلة شعبية في ظل المعادلات المستحيلة والدعوات المتكررة الى تدوير الزوايا واذا كان الرئيس غير قادر على ان يقوم بالمهمة الانقاذية اتمنى عليه ان يصارح اللبنانيين”.

وفي ملف الموازنة، أكّد الصايغ انه لا يتفاجأ بالحديث عن الزيادة في الضرائب معتبرا ان هناك حركة نقابية جديّة في لبنان اليوم لاول مرة منذ سنين والضغط السياسي لا يمكن ان يكون له وقع على تلك الحركة.

وقال:” نحن معارضة مسؤولة ولدينا حلول للمشاكل العالقة منها خصخصة الكهرباء ومكافحة الهدر والفساد”.

وعن التجديد لحاكم مصرف لبنان، قال الصايغ:” في لبنان تداول للسلطة واذا لم يكن هناك بديل عن الحاكم فليبقَ ولا شيء شخصيّا تجاهه”.

وختم بالقول:”ان دعوتنا الى الكف عن الحديث عن الفساد غير مجدية بالنسبة لنا وهناك ناس لا تزال غير مقتنعة بأن لبنان ليس مزرعة ونحن حزب ضحّينا بالاغلى لدينا للحفاظ على ثوابتنا”.