Specialvdl

 

رأى الخبير في السياسات العامة واللاجئين زياد الصايغ ان التحديات التي فرضها النزوح السوري كبيرة وتلقي بظلالها على الحياة اللبنانية بوجوهها المختلفة، وتحدث عن قصور رسمي يتعدى هذا الملف الى القضايا الوطنية الكبرى ومنها التوصل الى قانون انتخاب جديد رغم المساعي المبذولة على اكثر من مستوى والتي لم ترق بعد الى مرحلة الوصول الى قانون متوازن وعادل يساوي بين المرشحين.

وقدًر الدكتور الصائغ في حديثه الى برنامج “مانشيت المساء” من صوت لبنان، موقف رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل وجرأته في كشفه عن قصور النظام السياسي من مقاربة الملفات الكبرى ومنها وضع القانون المطلوب لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها لافتا الى ان المحاسبة لم تبدأ بعد وانها عملية تراكمية تتنامى يوما بعد آخر.

وقال الصائغ ان استمرار البحث عن قانون للانتخاب يحدد حجم القوى السياسية التي تخوض الانتخابات مسبقا يحول دون بلوغ القانون العادل والمتوازن الذي يجب ان يكون في عهدة فريق من التقنيين والخبراء يعطون الاولوية لمثل هذه القانون بعيدا من التسييس والغايات الالغائية التي قصدها البعض منه.

ونوه الدكتور الصائغ بصفته عضوا في مجموعة العمل اللبناني حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين التي وضعت بالتنسيق مع لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني ورقة عمل لبنان للتعداد السكاني في المخيمات، ان المجموعة توصلت الى صيغة وضعت للمرة الأولى رؤية موحدة لمقاربة ملف اللاجئين الفلسطينيين وحدت نظرة اللبنانيين الى هذا الملف بتوافق لا سابق له بين الأحزاب والأطراف اللبنانية جميعها وستمنع حدوث اي خرق في الموقف اللبناني من هذه القضية الشائكة.

ولفت الصائغ الى ان لبنان اكد مرة اخرى على احترامه حقوق اللاجئين الفلسطييين مع رفضه المطلق لأي شكل من اشكال التوطين الذي يتجنبه لبنان.

وحول ملف النازحين السوريين شدد على اهمية ان يتوصل لبنان الى وثيقة تتناول ملف النزوح بنظرة واحدة وموحدة يواجه فيها لبنان المجتمع الدولي ولا سيما الجهات المانحة من المؤسسات الدولية والإقليمية لتؤدي غرضها لحماية لبنان من الترددات السلبية وتسهل العودة بهم الى اراضيهم.

وحول ملف المناطق الآمنة التي تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا الى اللحظة التي تتوضح فيها المقاربة الأميركية لهذا الملف لأنه لن يكون اي حل لها قبل ان يقول الأميركيون كلمتهم في هذه الخطط، داعيا الى التنسيق المباشر مع الموفد الأممي الى الأزمة السورية لمقاربة الملف بعيدا عن الخلافات بين اللبنانيين بشأنها.