Specialvdl

اعرب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل عن قلقه على البلد والاستقرار بظلّ المرحلة التي نمرّ فيها، مشيراً الى اننا وصلنا الى لحظة مفصلية بعد ان انقضت مهلة دعوة الهيئات الناخبة والخيارات باتت كلها سيئة.

وشدد على ان لا بديل عن المحاسبة الشعبية في الانتخابات النيابية المقبلة، ليس لمحاسبة افراد انما لتغيير منطق التعاطي بالحياة السياسية في لبنان وايصال شخصيات لديهم روح تغييرية ومستوى عال على الصعيد الاخلاقي، معتبراً انه اذا كانت هناك ارادة صادقة لاقرار قانون انتخابات فاننا نجدد الدعوة الى عقد خلوة مفتوحة في مجلس النواب والقصر الجمهوري والحكومة، اما المراوغة فستكون خاضعة للمحاسبة.

وعن سلسلة الرتب والرواتب، اكد الجميّل ان تمويل السلسلة يكون بوقف الهدر والسرقة وباصلاح وتغيير حقيقي ومن خلال عمل اجهزة الرقابة وحل عجز الكهرباء لا بزيادة الضرائب”.

الجميّل قال في مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي: “طلبنا من رئيس الجمهورية عقد خلوة لرؤساء الكتل للاتفاق على قانون انتخابات واستعمال صلاحياته في حثّ النواب على اقرار قانون جديد، وقمنا بعد عكسي الى ان وصلنا الى نهاية المهلة الدستورية”. واكد الجميّل انه لا يخفي قلق حزب الكتائب من المرحلة التي نمرّ فيها، مشيراً الى ان القلق هو على البلد والاستقرار فيه، مضيفاً: “وصلنا اليوم الى لحظة مفصلية، فقد انقضت مهلة دعوة الهيئات الناخبة والخيارات باتت كلها سيئة”.

ولفت الى انه جرى الاتفاق في تركيبة السلطة الاخيرة بلبنان على المحاصصة واقرار مراسيم النفط، اما في ما يتعلق بالرؤية لمستقبل لبنان فهذا لم يكن ضمن الاولويات ونحن امام مأزق وخطر حقيقيين على البلد. واشار الى انه تبيّن ان كل فريق داخل السلطة ما زال على رأيه في ما خص السلاح والاستقرار، ولا اتفاق على قانون انتخابات كما لا يزالون يبحثون على آلية تمكّنهم من العودة الى السلطة وحصرها بهم، اما الموازنة فهناك اهمال و”استلشاء”.

وتابع: “التمديد بات امرا بسيطا، “وبسيطة اذا لم نقرّ قانونا للانتخابات”، معتبراً اننا نتجه مرة جديدة للتأكيد ان لبنان دولة عاجزة عن احترام القانون. ورأى ان الشعب اللبناني اصبح تفصيلا بالنسبة للسلطة الحاكمة اليوم، اما مجلس الوزراء الذي يجتمع منذ شهرين فلا يرى ان قانون الانتخابات من اولوياته.

الجميّل سأل: “هل يجوز ان يجتمع مجلس النواب بجلسة تشريعية ولا يبحث بقانون الانتخابات بعد ان سمعنا من الجميع رفضهم المشاركة في جلسة بغياب قانون الانتخابات؟”.

وقال: “نسمع باجتماعات ثنائية وثلاثية وكأن قانون الانتخابات سرّ قومي دفاعي” مضيفا: “اذا كان قانون الانتخابات لا يُبحث بالمجلس النيابي ومجلس الوزراء ولا يُستفتى الشعب من خلال انتخابات نيابية فمن يحكم لبنان اليوم ومن يقرّر وما هو دور السلطة السياسية وما هو موقع الدستور والمؤسسات؟”.

واذ جدّد التذكير ان المهلة الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة انقضت، اكد ان التمديد لمجلس النواب او الابقاء على قانون الستين مخالف للاصول ويضع نقاط استفهام كبيرة على قدرة لبنان بتحمّل مسؤولياته المؤسساتية والديمقراطية ويضعه بمكان خطير جدا للمستقبل .

ولفت الى اننا في الكتائب أعطينا فرصا كافية وحاولنا ان نكون ايجابيين في المرحلة السابقة، “أمّا وقد رأينا أداء السلطة السياسية والمحاصصة فيها فيما مصلحة الفقراء والشباب والعمال والآباء غائبة وانطلاقا من هذا الهاجس نقول الا بديل عن المحاسبة الشعبية في الانتخابات النيابية المقبلة ليس بهدف محاسبة افراد انما لتغيير منطق التعاطي بالحياة السياسية في لبنان وايصال شخصيات لديهم روح تغييرية ومستوى عالٍ على الصعيد الاخلاقي”.

وقال الجميّل: “يجب ان يتذكّر الشعب اللبناني كيف يتم التعاطي معه خاصة ان آخر موضة هي فرض ضرائب جديدة على الشعب وهذه “خوّة” لان المال يُستعمَل للهدر والفساد وينتهي بجيوب المسؤولين” سائلا: “لماذا نزيد الضرائب والضريبة على القيمة المضافة التي تطال الفقير قبل المقتدر والثري وكل اللبنانيين؟”.

وشدد على ان تمويل سلسلة الرتب والرواتب يكون بوقف الهدر والسرقة وزيادة الايرادات عبر محاربة الفساد وباصلاح وتغيير حقيقيين ومن خلال عمل اجهزة الرقابة والمحاسبة وحل عجز الكهرباء لا بزيادة الضرائب.

ولاحظ الجميّل ان ثمّة محاولة للسيطرة المسبقة على نتائج الانتخابات اما الامور التي تحتاج لتغيير حقيقي فمتروكة معتبرا ان كل من يساهم بابقاء البلد على حاله هو المسؤول عن وضع لبنان بخطر للمستقبل داعيا الشعب الى ان يتذكّر ويحاسب ويراقب ومن تبقى لديهم إرادة صادقة الى صياغة قانون انتخابي عادل وقال:”  اذا كانت هناك ارادة صادقة لاقرار قانون انتخابات فاننا نجدد الدعوة الى خلوة مفتوحة في مجلس النواب والقصر الجمهوري والحكومة اما المراوغة فستكون خاضعة للمحاسبة” مؤكدا ان الكلام في الهواء والاقتراحات المجهولة الهوية لن نقبلها كما ان الشعب اللبناني لن يتقبّل هذه الطريقة بالتعاطي معه.