Specialvdl

أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أننا مع أي حل يوصلنا الى اجراء انتخابات نيابية بطريقة دستورية ومؤسساتية، داعيا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى استعمال صلاحياته الدستورية عبر توجيه رسالة الى المجلس النيابي او الدعوة الى خلوة مطوّلة لكل القوى في القصر الجمهوري او الاجتماع مع الرئيسين بري والحريري وابلاغهما بالوصول الى نقطة اللاعودة والحث على التصويت على مشاريع القوانين الـ17

ودعا الجميّل إلى إقرار قانون انتخابات يصحح التمثيل عبر اعتماد one person one vote، مبديا ثقته بأن الشعب اللبناني الذي تحدّى الجيش السوري قادر على الانتفاض اليوم على إدارة البلد.

وأكد الجميّل أننا لسنا في المافيا المغلقة التي تدير البلد وترفض الاستماع الى رأي الناس، مشيرا الى ان كل الفرقاء اليوم أصبحوا مجموعة واحدة بعد الصفقة التي ابرموها.

كلام الجميّل جاء في حديث شامل ضمن برنامج “الأسبوع في ساعة” مع الاعلامي “جورج صليبي” عبر تلفزيون “الجديد”.

وقال الجميّل: من الواضح ان وزير الداخلية حدد 21 شباط مهلة اخيرة لدعوة الهيئات الناخبة، مذكرا بأننا لطالما حذرنا من ان 21 شباط بات قريبا وكأن الحكومة والمجلس النيابي غير مهتمين بملف قانون الانتخابات.

وأكد الجميّل أنه بات لازما الذهاب الى مجلس النواب لتعديل مهل الانتخابات وهي مشكلة بحد ذاتها.

ورأى الجميّل ان اللعب بالمهل  مشكلة وقال: لقد قمنا بكل ما يمكننا القيام به للوصول الى قانون انتخايات جديد الا ان الحكومة لم تقم بشيء في هذا المجال ومجلس النواب عقد جلسة تشريعية ولم يثر موضوع الانتخابات وكأن هناك اتفاقا ضمنيا بالا انتخابات في موعدها.

واعتبر أن السلطة السياسية برمّتها مسؤولة مشيرا الى انه عندما لا يوضع الموضوع على جدول اعمال الحكومة ومجلس النواب تصبح كل الاسئلة مشروعة.

أضاف الجميّل: “تعديل المهل اقل ضررا من الفراغ والتمديد ولكنهم وقعوا بالمحظور وفشلوا بادارة الملف”.

ولفت الجميّل الى ان هناك طريقة للاتيان بقانون عادل وتصحيح التمثيل تتمثل باعتماد قانون الستين بالدوائر نفسها والنظام الاكثري ولكن مع تعديل بند واحد عبر اعتماد نظام one man one vote وهذا يصحح التمثيل لدى كل الطوائف.

الجميّل الذي أشار الى أن كل الاحزاب التي التقت ببكركي اجمعت على النسبية مع 15 دائرة، لفت الى أن قانون مروان شربل وحكومة ميقاتي مع 15 دائرة افضل بكثير من القانون الموجود اليوم، مشددا على ان هدفنا  قانون يحسّن التمثيل ويؤمّن وصول اكثر شرائح المجتمع اللبناني.

وأكد أننا نريد ان يتمثل الجميع بحسب احجامهم ولكن السلطة تفتش على قانون تكون على اساسه نتيجة الانتخابات محسومة سلفا ومشكلتنا بمصادرة رأي الناس، مضيفا: نريد تمثيل الجميع فيما الآخرون يقولون بأن التمثيل محصور.

ورأى الجميّل انه لولا الكتائب وبعض المستقلين فلا معارضة في لبنان بسبب قانون الستين.

ولفت الى اننا نريد ان تتمثل جميع الاحزاب بحسب احجامها مع تحسين التمثيل الطائفي في مجلس النواب، مشيرا الى ان الاقتراحات  تعتمد النظام الاكثري في كل المناطق ولا يجب حصر رفض النسبية بالاشتراكي والمستقبل.

وسأل الجميّل: “لماذا حصر النسبية في مناطق معينة؟” ودعا الى وضع معيارا وتطبيقه على الجميع.

وتابع: “هناك القانون الاكثري والنسبي والمختلط بمعايير واضحة ولكن في لبنان يحاولون تركيب القانون على قياسهم”.

أضاف: :لا اوافق على النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة لانها ضد كل منطق تعددي والصراع سيصبح طائفيا وهذا ما يضرب منطق المناصفة”.

ورأى أن القانون الارثوذكسي خلق مشكلة في البلد سائلا: “لماذا نهرب من الدائرة الفردية التي تحقق الهدف نفسه الذي يريدونه من اعتماد الارثوذكسي”؟

وقال الجميّل: “هناك خيارات اخرى تحقق صحة التمثيل مع التعددية الطائفية والمختلط الذي يعملون عليه هو “عالقياس” ومشكلته انه قابل للاستنساب”، وأردف: “مشكلة المختلط انه لا يقبل المعيار الواحد”.

واعتبر الجميّل أن المسؤولية على كل السلطة التي توافقت في ما بينها على عدم طرح مشاريع القوانين مضيفا: “نحن لسنا في المافيا المغلقة التي تدير البلد، فالبلد يُدار من قبل مجموعة ترفض الاستماع الى رأي الناس وهي بنظرنا سلطة غير ديمقراطية”.

ورأى أن هناك استهتارا واستخفافا بالمواعيد الدستورية وبالمسؤولية تجاه الناس وبالعمل من اجل اقرار قانون انتخابات جديد، مشيرا الى ان كل الفرقاء اليوم اصبحوا مجموعة واحدة بعد الصفقة التي ابرموها فلماذا ننزع المسؤولية عن أي فريق منهم؟

وأكد ان السلطة الموجودة في الحكم على رأس البلاد لا تأخذ بالاعتبار كل ما له علاقة بالشعب اللبناني ولاسيما عبر استهتارها برأي المواطنين، سائلا: “هل نسمع صوت الشعب اللبناني والمجموعات الشبابية الجديدة التي تريد ايصال صوتها”؟  مشددا على ان السلطة بعجزها عن إقرار قانون انتخابات تصادر الإرادة الشعبية.

وأكد الجميّل اننا مع اي أي حل يوصلنا الى اجراء انتخابات بطريقة دستورية ومؤسساتية.

ودعا الجميّل  رئيس الجمهورية الى استعمال صلاحياته الدستورية عبر توجيه رسالة الى المجلس النيابي او دعوة الى خلوة مطوّلة لكل القوى في القصر الجمهوري او الاجتماع مع بري والحريري وابلاغهما بالوصول الى نقطة اللاعودة والحث على التصويت على مشاريع القوانين الـ17.

واوضح ان الدستور لا يقول بأن قانون الانتخابات يحتاج الى توافق انما قانون الانتخابات هو كسائر القوانين التي تخضع الى التصويت، وأضاف: على المجلس النيابي طرح القوانين الموجودة امامه على التصويت من هنا مسؤولية رئيس مجلس النواب.

واكد ألّا خيار آخر بالنسبة لنا سوى اقرار قانون انتخابات يصحح التمثيل عبر اعتماد  one person one vote، مشيرا الى ان هذا الاقتراح لا يحتاج الى تفسير وهو سريع التطبيق.

ولفت الى أن الدائرة الفردية معتمدة بأرقى الدول الديمقراطية في العالم وهي تؤمن التمثيل الدقيق والصحيح.

وأضاف: “الدائرة الفردية تمكّن مجموعات ليست ممثلة بان تكون ممثلة كمسيحيي عكار او السنّة في الهرمل على سبيل المثال”، معتبرا أن النائب يعبّر عن تطلعات اعضاء المنطقة الذين انتخبوه واكثر طريقة دقيقة لتمثيل الناس هي الدائرة الفردية، وأردف: ” الدائرة الفردية هي التي تحقق النسبة الاقرب من المناصفة”.

ورأى الجميّل أنه عندما نطبّق الاصلاحات كمجلس الشيوخ واللامركزية نرتاح في الانتخابات النيابية، لأن مجلس الشيوخ يضمن الوجود وجوهر وجود الطوائف، مضيفا: اللامركزية تؤمن حقوق الجميع.

واعتبر رئيس الكتائب أن المواطن اليوم رهينة السلطة السياسية التي منها “يشحذ” حقوقه، مؤكدا انه طالما أن الدولة مركزية فالمواطن رهينة وستبقى السلطة تتحكّم بالناس.

واكد الجميّل أنّ الكرة بيد الناس، فعليهم ان يختاروا وقال: “انا لم افقد يوما ثقتي بالناس وبالشعب اللبناني الذي أثبت انه مستعد لأن يثور وينتفض ويحاسب”.

ولفت الى اننا نؤمن انّ للشعب اللبناني الدور الاساسي في التغيير والانتقال الى مكان جديد، جازما بأن الشعب اللبناني الذي تحدى الجيش السوري بثورة الارز وقلب معادلة سياسية كبيرة قادر على الانتفاض اليوم على ادارة البلد.

ودعا الناس الى اختيار “الاوادم” في الانتخابات المقبلة مشيرا إلى ان في الامر بداية طريق الاصلاح، مضيفا: النفسية التي كانت موجودة عند 90% من الحراك اظهرت ان هناك نبضا يجب ان يعبَّر عنه في المجلس النيابي واذا  تشكلت كتلة خارج نطاق الصفقة فهذا قادر على تغيير وجه البلد.

وأوضح الجميّل أنه فور شغور مجلس النواب تُدعى الهيئات الناخبة حكما بحسب الدستور على اساس القانون الموجود وعندها لا يمكن للمجلس النيابي ان يعدّل القانون ما يعني بقاء قانون الستين، مؤكدا أنه لا يمكننا الوصول الى 21 حزيران دون قانون انتخابات جديد  وما من نص في الدستور يقول عكس ذلك.

أضاف الجميّل: “الدعوة الى الانتخابات حكما في حزيران ما يعني ان الانتخابات بعد 3 اشهر اي في ايلول”.

وأكد أن الدستور لا يلحظ حالة مثل هذه وأردف: “الخوف لديّ من ان تدعى الهيئات الناخبة تلقائيا على اساس القانون النافذ”، مضيفا: “التمديد مخالف للدستور لأنه تمّ تجديد الوكالة دون العودة الى الوكيل اي الشعب”.

ورأى رئيس الكتائب أن تحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية غير متين سياسيا مضيفا: “لننتظر تطورات الاشهر المقبلة لاسيما القدرة على استيعاب المواقف المتناقضة التي تصدر يوميا”، وأردف: “حرصًا على المصالحة بين طلبت الاتفاق على رؤية سياسية موحّدة للبنان وعندها نكون جزءا منها”.

ورأى الجميّل أنه اذا لم تستمر المصالحة بشكل متين فستولّد خيبات امل، مشيرا الى ان التركيبة المتناقضة التي ولدت في السلطة غير قابلة للحياة.

وأضاف: يتبيّن انهم غير قادرين على الاتفاق على أي شيء وهذا يدفع ثمنه الشعب اللبناني.

وأكد أن التحالفات الانتخابية غير واضحة وهناك تساؤلات كثيرة مشيرا الى ان قانون الانتخابات سيحدّد مسار الامور.

وردا على سؤال قال: “لنا علاقة مع الجميع واتفاقنا على الاولويات مع القوات لا يمكن تجنّبه”.

وتابع: الحوار مع القوات والتيار عاد ونحن لا نقطع التواصل مع احد.

واوضح ان التحالف السياسي يجب ان نتفق على مبادئه مشددا على انه اذا تخلى الجميع عن الثوابت فسنحافظ نحن عليها، والاهم ان يكون هناك صوت حر في لبنان وهذا هو صوت الكتائب.

وردا على سؤال قال: “دائما نقول بان هناك تواصلا مع كل الفرقاء في لبنان والتواصل قائم دائما ولكن لم نتمكّن من التقدم فيه مع حزب الله لاننا نتمسّك بمبادئنا”.

وشدد على أن التواصل مع حزب الله مستمر لكنه توقّف وتوقفت اللقاءات لاننا متمسكون بثوابتنا، مضيفا: “عندما يعالج حزب الله المشاكل التي تعترض بناء الدولة فنحن مستعدون للعودة الى النقاش معه”.

ورأى الجميّل أن المشكلة في الوضع الاقتصادي اننا لا نملك ثقافة الارقام، لافتا الى ان العجز يزداد سنويا وخدمة الدين ستكبر وهذه كرة ثلج مذكرا بأنه لطالما حذر من اننا لا يمكننا ان نكمل مع هذا العجز، وسأل: هل يجوز ان تتكلّم الحكومة بالموازنة دون وضع رؤية اقتصادية؟

وأكد أن على الحكومة ان تضع رؤية قبل الحديث في الموازنة، داعيا إلى تحديد الاهداف في أي موازنة، ولكن للأسف نقارب موضوع الموازنة دون رؤية والوضع الاقتصادي يُعالج للاسف بالترقيع.

ولاحظ الجميّل أن المهم بالنسبة للسلطة السياسية هو بقاء منظومة الهدر والفساد، اما كل ما له علاقة بالناس فهو ثانوي.

ودعا الى القيام بإصلاح في الادارة لتحسين ميزان المدفوعات، لافتا الى انه لا بد من الحد من مشكلة الهدر في العديد من المرافقلتخليص الادارة من كل المحسوبيّات والثقل الوهمي.

واكد أن على الحكومة القيام بالاصلاح، داعيا إلى تعزيز اجهزة الرقابة بعد اتخاذ موقف سياسي واضح في هذا الاطار.

ورأى أن وزارة مكافحة الفساد لن تتمكّن من تحقيق انجازات كبرى لان محاربة الفساد لا يمكن ان تكون من داخل السلطة السياسية انما من خارجها بهدف المراقبة والمحاسبة.

وعن الكهرباء لفت الجميّل الى انه في كل بلدان العالم القطاع الخاص هو من ينتج الكهرباء وقال: “انا مع تحرير الانتاج بالاتفاق مع الدولة على اساس قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وراى انه عندما يتوقف صرف الاموال على الفساد والهدر تتحسن البنى التحتية ويصبح لبنان عندها جاذبا للاستثمارات.

واعتبر أن الحل لتمويل سلسلة الرتب والرواتب يتمثل بوقف الهدر والفساد معتبرا ان فرض الضرائب من دون وقف الهدر والفساد “خوة”. 

واكد أننا في موقع التعبير عن رغبة الشعب اللبناني بالتغيير ونحن بموقع التعبير عن ثوابتنا ومبادئنا.

ولفت الى لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أكد له ان القيادة الفلسطينية تؤيّد سحب السلاح من المخيمات الفلسطينية وخارجها، وسأل: لماذا لا يزال هناك سلاح في المخيمات طالما ان الفلسطينيين يريدون نزعه؟ وتابع: من هم الأفرقاء اللبنانيون الذين لا يرغبون بنزع السلاح؟

وختم الجميّل مؤكدا أننا بموقع التعبير عن الارادة بالدولة في الانتخابات ونعرض الكتائب كحزب تغييري،  وسنعبّر عن حلمنا للبنان بطريقة شفافة مبنية على مبادئ واضحة وسنوقف السياسة التقليدية القائمة في البلد.